الشيخ محمد تقي التستري

468

قاموس الرجال

قال : إنّا لا نعدّ الفقيه فقيهاً حتّى يكون محدّثاً ( 1 ) أي مفهماً . ولإرجاع الصادق ( عليه السلام ) ابن أُخته شعيب العقرقوفي إليه في كلّ ما يحتاج أن يسأل عنه . ومرّ خبره في ذلك . ولضمان الباقر ( عليه السلام ) له الجنّة في قصّته مع علباء وفي قصّة إبصاره ، ومرّ خبراه . ولرواية الكليني صحيحاً " عن محمّد بن مسلم قال : صلّى بنا أبو بصير في طريق مكّة . . . الخبر " ( 2 ) بناءً على انصرافه إليه ، كما سيدلّل عليه إن شاء الله تعالى . ولرواية البرقي تسليته لأهل بيت الصادق ( عليه السلام ) بعد وفاته ( عليه السلام ) . ولرواية الكتاب المعروف بدلائل الطبري ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذ قال : يا أبا محمّد ! هل تعرف إمامك ؟ قلت : إي والله ! ( إلى أن قال ) قال ( عليه السلام ) : اعلم أنّ اسمك مثبت عندنا في الصحيفة الجامعة مع أسماء الشيعة ( 3 ) . وروى غيره أنّ الصادق ( عليه السلام ) قال لأبي بصير في خبر طويل : يا أبا محمّد ! تفرّق الناس شعباً ورجعتم أنتم إلى أهل بيت نبيّكم ، فأردتم ما أراد الله وأحببتم من أحبّ الله واخترتم من اختاره الله ، فأبشروا واستبشروا فأنتم والله المرحومون المتقبّل منكم حسناتكم والمتجاوز عنكم سيّئاتكم ، فهل سررتك ؟ قال : فقلت : نعم ، فقال : يا أبا محمّد ! أنّ الذنوب تساقط عن ظهور شيعتنا كما تسقط الريح الورق من الشجر ، وذلك قوله تعالى : ( وترى الملائكة حافّين من حول العرش يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون للّذين آمنوا ) والله يا أبا محمّد ! ما أراد الله بهذا غيركم فهل سررتك ؟ قلت : نعم زدني ، فقال : قد ذكركم الله في كتابه : ( رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ) يريد تعالى وفيتم بما أخذ عليكم ميثاقه من ولايتنا وأنّكم لم تستبدلوا بنا غيرنا ، وقال تعالى : ( الأخلاّء يومئذ بعضهم لبعض عدوّ إلاّ

--> ( 1 ) الكشّي : 3 . ( 2 ) الكافي : 3 / 323 . ( 3 ) دلائل الإمامة : 121 .